من دمشق دجلة بوست تستطلع أراء معارضين حول سري كانيه

من دمشق دجلة بوست تستطلع أراء معارضين حول سري كانيه

بعد الهجمة الهمجية التي تعرضت لها سري كانيه من قبل كتائب مسلحة تدعي انتمائها إلى الجيش الحر قامت دجلة بوست باستطلاع أراء بعض المعارضين في دمشق حول ما يحدث في سري كانيه و والسؤال تحت العنوانين الرئيسيين :

كيف تقيم ما يجري في سري كانيه؟ و ما هو سبب صمت الثوار السوريين و عدم إدلائهم لأي مواقف؟

تشكيلات عسكرية مرتهنة لإرادات ظلامية وخارجية تعبث بالمدينة

قال وجد شعلان (اسم مستعار – حازم السيد) الكاتب السوري المعارض أن ما يحصل خطير ” و يندرج في سياق تغيب عنه قنوات تواصل حقيقية بين النخب الكوردية والنخب السورية ، وفي ظل بؤس هذه النخب. إنه ضريبة جديدة تدفعها سوريا في ظل مرحلة العسكرة التي اضطرت الثورة على خوضها. “

وفي تقييمه لما يجري في سري كانيه قال شعلان “، ما يجري في سري كانيه غير مطمئن، تشكيلات عسكرية مرتهنة لإرادات ظلامية وخارجية تعبث بالمدينة “.

وعن سبب صمت الثوار السوريين و عدم إدلائهم لأي مواقف قال شعلان ” السؤال غير دقيق، فقد صدرت مجموعة من البيانات التي تندد بما يحصل وتدعو الأطراف إلى التهدئة وإدارة الأزمة بالطرق السلمية، كالائتلاف والمجلس الوطني وهما أهم تعبيرات الثورة السياسية. وكذلك شهدت حالات تضامن من عدد من الشخصيات الاعتبارية. قد لا تكون هذه الحملات على المستوى المطلوب، ولكن ظرف سري كانيه شبيه بظرف داريا والمعضمية وحمص و غيرها، إنه الواقع السوري المظلم الذي لا يسمح لنا بتعداد الشهداء. عدا عن الغربة التاريخية بين المجتمعات الكوردية والعربية. وعدا عن بؤس نخب هذه المجتمعات التي لم تتمكن من إطلاق دينامية اندماج اجتماعي فعالة. وبرأيي أن الثورة ورغم كل ما يشوبها اليوم من عثرات وسقطات هي وحدها القادرة على إطلاق هذه الدينامية، ولكن يبدو إنها تحتاج إلى مناخ مختلف عن المناخات الحالية التي أشاعتها العصابة الاسدية”.

ويصف الشعلان استخدام الدبابات من قبل كتائب الجيش الحر في سري كانيه ولأول مرة ضد مدينة و ليس ضد منطقة عسكرية بالفعل الـ “مخزي وجبان وغير مبشر” ويضيف ” ليس هذا ما قامت الثورة من أجله، وهو ما يرسم إشارات استفهام حول إمكانية المشي إلى سوريا قوية وسيدة وما يزرع الألغام على هكذا الطريق”.

العسكرة أكلت الأخضر واليابس والجهل بالقضية احد أسباب المشكلة

أما يافا مورا إحدى الثائرات في مدينة دمشق ترى إن دخول الجيش الحر لأي منطقة فإن هذه المنطقة تتعرض ” لعسكرة رهيبة تأكل الأخضر و اليابس، و يذوق فيها المدنيين الأمرين، حدث ذلك في مدن سورية عديدة مثل حلب و داريا و القسم المعسكر من مدينة حمص ” .

وتعتقد يافا إن ” هذا ما حدث في مدينة سيري كانيه مع فرق أساسي و هو التاريخ الخاص بالمنطقة و التركيبة الاجتماعية المنوعة فيها، إضافة إلى لاعبين إضافيين في الساحة من قوى عسكرية و سياسية لا توجد في بقية المناطق “.

وتصف ما حدث بـ ” المؤلم و السيئ و يشعر المرء حياله بالعجز”. ولكنها في الوقت نفسه ترى ” أن الأمل لا يزال موجود في الإنسان السوري العادي و في التيار الثائر لكي يعيد البوصلة نحو الصواب و العدل بعيداً عن كل المهاترات “.

وتفسر يافا صمت الثوار السوريين و عدم إدلائهم لأي مواقف بـ ” الجهل بالقضية بشكل أساسي” ، و” الجهل المتوارث من سنين ما قبل الثورة إضافة إلى جهل كبير بما يحدث الآن” .

وتضيف يافا ” الأطراف جميعها ساهمت في تعزيز هذا الجهل بالتخبط في نقل ما يحدث و عدم التزام بالمصداقية في نقل الأخبار، هذا يجعل الموضوع غامضاً و محيراً “.

وتؤكد يافا إن ” كثير من الثوار يرغبون في عمل شيء حول الموضوع و يجدون أنفسهم في حيرة ماذا يجب فعله تحديداً “.

كيوان احمد – دجلة بوست – دمشق