لماذا تدعم السعودية ثورة السوريين ؟!

حازم السيد – نشرت باسم يوسف برهان

خاص بغرافيتي

قد يتساءل الكثير من المؤيدين للنظام السوري هذا التساؤل، ولكنه ليس مجرد تساؤل آخر ضمن بروباغندا النظام التي يحارب فيها الثورة، فهذا التساؤل لم يطرق ذهن “المنحبكجية” والممانعين فحسب، وإنما تساءله الكثير من اليساريين الداعميين للثورة السورية والكثير من العلمانيين والليبراليين، بل ويعرف السوريون عامة بالعداء للعائلة الحاكمة للسعودية وينظرون إلهم على أنهم منهل لا ينضب للتخلف والرجعية، وفي صفحته على فيسبوك حاول المفكر العربي طرح تساؤل بدا للكثيرين موحهاً للعائلة الحاكمة السعودية حيث كتب : “سألني صديقي محتارا في أمر دولة يقول أنها تنشر في المنطقة التخلف وثقافة الاستهلاك، الفكر الغيبي والخلاعة في الوقت ذاته على شبكات القنوات ذاتها، وتنشر العداء للعروبة. وقفت ضد جميع الثورات بحجة طاعة أولي الأمر، وضد إزاحة مبارك وزين العابدين وعلي صالح وما زالت ترثي لهم، وبررت لإسرائيل حربها على لبنان 2006، ووقفت ضد حماس في غزة حينما كانت إسرائيل تقصف غزة، والآن تقف مع الثورة السورية، لماذا برأيكم؟ هل السؤال محير فعلا أم أن الجواب واضح هذا الصديق مرتبك؟ سؤال للمناقشة ” وقد أثار هذا السؤال نقاشاً حامياً على صفحته على فيسبوك حيث كتبت منى أحمد مدافعة عن السعودية وسائر الأنظمة الملكية “لم تدّع السعودية يوماً أن سبب وقوفها مع الشعب السوري هو الديمقراطية وإنما قالت بصراحة ان السبب هو سيل الدماء الرهيب هناك ولاننسى أن كل الدول العربية وقفت موقفاً صامتاً

لشهور طويلة جدا،… بل في بداية الثورة ارسلت الامارات رسالة تأييد للأسد ودعمته بمليارت الدولارات وهذا خبر أذيع في نشرات الأخبار ولم تحاول الإمارات اخفاءه، ذلك ان “كمية ” العنف كانت مقبولة آنذاك من قبل معظم الدول العربية .. نحن نتكلم عن الفترة التي عذب فيها حمزة الخطيب حتى الموت والفترة التي ارتكبت فيها مجازر الساعة في حمص وجمعة اطفال الحرية في حماه وحصار درعا وما تبعه من مجزرة صيدا في ريف درعا ولم تتدخل الجامعة العربية الا بعد أن ادخل الأسد السلاح الثقيل في حماه في رمضان الماضي .. علينا ان نفهم الحقائق كما هي: الانظمة العربية تستمد شرعيتها من مصادر مختلفة قد لاتكون ديمقراطية ولكن مادامت مقبولة من شعبها ولم يظهر اي تذمر فليس من صلاحياتنا نحن ان نكون اوصياء على هذه الشعوب وننقد هذه الحكومات فهذا من حق شعوبها فقط”، من جهة أخرى يرى عماد الدين أن ” السعودية تعتبر نفسها زعيمة السنة والحامية والراعية لها وهي من يجب ان يقف ويتصدى للمد الشيعي الايراني،” ويأتي ليبي أصيل، المتعاطف مع ثورة السوريين، ليضع كلام عماد الدين في سياق أعمق فيقول أن “السعودية تريد ان تنقل معركتها مع ايران الى سوريا لخلق عدو بديل لامريكا ولتتفادى العائلة المالكة الثورة الوشيكة عليها “
اما محمد أبو هندي الذي يبدو متعاطفاً مع نظرية المؤامرة ومعارضاً للربيع العربي فيرى في كلام بشارة كلاماً مزدوج المعايير، فلماذا التلميح للسعودية دون قطر، فيكتب محمد ” أخبر صديقك المحتار أن السعودية و عربيتها تراجعت للصف الثاني، و مع ذلك لا تمانع في أن تكون مجرد صدى لقطر و جزيرتها، لأن الطبخة واحده و إن اختلف الطابخون, و الفائدة المرجوة واحدة، ومن أهمها تغيير جذري في كل الدول التي وصل إليها المد القومي يوماً (انظر خريطة الربيع!)، واستبدالها بنظم اسلامية متخلفة …. واخماد ما بقي من أصوت مقاومة للهيمنة الأمريكية في المنطقة و تصفية قضية فلسطين, و إحلال صراعات طائفية يتلهّى بها أهل المنطقة وتتم تغذيتها لتستمر إلى ما شاء الله. “
اما أحمد راماس فيرى أن السؤال بحد ذاته مغلوط فىل سعود لا يدعمون الثورة و “وقوفهم مع الثورة شكلي أو مصلحي، في الواقع ليس هناك من يدعم الثورة السورية. الشعب السوري يقف وحيدا في مواجهة النظام الغاشم والعالم المتآمر عليه.”
* تم تحرير بعض المشاركات، عبر حذف بعض الكلمات الاستطرادية وترميم بعض المفردات العامية