قتلى النظام، شلال يبتلعه الإعلام الرسمي !

حازم السيد – كتبت باسم يوسف برهان
خاص بغرافيتي
“شيعت قرية القريات القريبة من قرية ديرماما العسكري أحمد بركات خضور في الحادي عشر ن شهر آب، وهو من مواليد عام 1986، متزوج ولديه طفل وحيد”. هذا الخبر هو آخر ما أوردته الصفحات المؤيدة للنظام على الفيسبوك عن قتلى الجيش والأمن رغم أن ريف مصياف يستقبل يومياً  تشييع لأحد قتلى الجيش والأمن وأن أغلب قرى ريف مصياف شهدت تشييع ما لا يقل عن عشرة اشخاص.
ويتم حالياً التحفظ إعلامياً على قتلى الجيش والأمن فلم يعد الإعلام الرسمي يبث على قنواته صوراً لتشييع قتلى الجيش والأمن وتخلت الصفحات  الإخبارية المؤيدة على الفيسبوك عن نقل أخبار مقتل عناصر الجيش والأمن بعد تضخم أعدادهم بطريقة مرعبة، ففي العمليات العسكرية التي خاضها النظام في جبل الأكراد قتل ما لا يقل عن خمسمائة عنصر من جيش وأمن وشبيحة.
هذا وقد ذكر موقع الحقيقة الذي يحرره نزار نيوف المعروف بعلاقاته السلطوية أن السلطة “أصدرت أمرا”سريا” يقضي بـ”وقف تشييع

شهداء الجيش وقوات حفظ النظام من المشافي العسكرية”، مشيرا إلى أن الأمر ينطبق على مشافي وزارة الداخلية (مشافي الشرطة). وقال المصدر” إن سبب القرار يعود إلى أن أعداد شهداء الجيش والأمن أصبحت أكبر من تحصى ، وأصبح متوسطها اليومي أكثر من مئة ، ما يجعل أمر تشييعها من المشافي تهديدا كارثيا للمعنويات”. وقال المصدر إن التشييع بات يجري منذ بضعة أسابيع بطريقة مختلفة، حيث “يجري تجميع الشهداء من كل منطقة في برادات المشافي، دون تشييع رسمي ، ثم يصار إلى نقلها بالطائرات إلى المحافظات المعنية ، لتسلم من هناك إلى ذويها”.”
هذا ويبقى عدد قتلى الجيش والأمن والشبيحة الذين قضوا خلال الثورة السورية سراً عسكرياً يحرص النظام على إخفائه حفاظاً على معنويات جيشه وعلى تمسك الحاضن الاجتماعي لهذه الفئات بولائهم حيث ذكرت رويترز قبل ما يقارب الاربعة شهور من اليوم أن “عدد العسكريين القتلى من الجيش السوري والأمن والشبيحة تجاوز الخمسة عشر ألفاً. الجيش لاينشر كل الاسماء حرصا على معنويات العسكريين، أكثر من 6000 قتيل منهم من الطائفة العلوية، يتحفظ الجيش على إخفاء اسماءهم لضمان مولاة الطائفة وعدم الاصطدام مع اهالي الأرياف وعدم قدرة النظام على تقديم التعويضات التي وعدهم بها”.
ويذكر أن الريف العلوي بالعموم عجز عن خلق اي دينامية اجتماعية قادرة على ضبط الشبيحة وكبح حضور السلطة أو احتضان أي نشاط شعبي معارض، وهو ما يسبب لهم حالياً خوفاً  كبيراً من المستقبل المجهول في نظرهم. وعلى صعيد النخب فإن نسبة جيدة من نخب العلويين وقفت مع الثورة وساهمت في رفدها وحاولت تحريض العلويين على إفراز احتجاج شعبي موجه ضد النظام. وقد كتبت الشاعرة السورية المعارضة رشا عمران على صفحتها على موقع الفيسبوك منذ ايام مخاطبة أبناء مدينتها طرطوس:  “ولادكن يلي عم يموتوا ما عم يموتوا على الهوية : ما عم يموتوا لأنهن (علويين ) عم يموتوا لأن في حدا حطهن مقابل ولاد وطنهن وحط السوريين كلهن تحت يافطة يا قاتل يا مقتول ..في حدا مستعد يضحي بالجميع ليضل محافظ على محله … انسوا الأساطير يلي طلعولكن ياها عن تاريخ الاضطهاد .. الاضطهاد القديم كان اضطهاد بيتعرضلوا ابن الريف ، اي ريف كان ، من ابن المدينة ، كان اضطهاد طبقي مو طائفي .. انسوا فتاوى ابن تيمية . . عشتوا بها البلد بعد فتاويه وتصاهرتوا مع السنة ونمتوا ببيوت بعض واكلتوا من نفس الصحن .. انسوا التمانينات او ارجعوا افتحوا هالملف وشوفوا شو صار وتذكروا انو اكتر من اربعين الف سوري راحوا ب17 يوم وما حدا من يلي ضل منهن انتقم منكن .. انسوا خوفكن وفكروا بمستقبل ولادكن بالبلد .. الشخص ، اي شخص ، بيروح قدما قعد وطول . بس المستقبل ما بيروح ولا الارض ما بتروح إلا إذا نحن بعناهن “