وجوه من الثورة – برهان غليون

11273-9250حازم السيدكتبت باسم يوسف برهان
خاص بغرافيتي
ولد برهان غليون  في مدينة حمص.عام  1945 في بيئة متواضعة، تفتح على عالم يغلي بالأفكار أواسط الستينات، درس الفلسفة وعلم الاجتماع في جامعة دمشق ثم غادر إلى باريس ليدرس العلوم الاجتماعية والانسانية ويحوز على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع السياسي وعلى دكتوراه الدولة من جامعة السوربون الشهيرة، تأثر خلال وجوده في فرنسا بجوها الفكري فاقترب من سارتر والنزعات الوجودية ، ووجد في الماركسية ملاذاً للتعبير عن تمرده.
انخرط برهان غليون في الجدال الفكري والثقافي العربي منذ ما يقارب الثلاثين سنة حيث سجل دخولاً متميزاً إلى  الوسط الفكري والثقافي عبر كتابه الشهير “بيان من أجل الديمقراطية” 1977 وبقي حتى الأمس القريب مهتماً بشؤون الفكر العربي المعاصر ، حيث نشر الدكتور غليون العديد من المؤلفات التي تعالج قضايا السياسة والمجتمع في البلاد العربية، باللغات العربية والأجنبية. من هذه المؤلفات: المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات، ثقافة العولمة وعولمة الثقافة (سلسلة حوارات لقرن جديد)، العرب وعالم ما بعد 11 أيلول، النظام السياسي في الإسلام (سلسلة حوارات لقرن جديد)، اغتيال العقل، مجتمع
النخبة، المأساة العربية: الدولة ضد الأمة، 1991، نقد السياسة: الدولة والدين، العرب وتحولات العالم، 2003، الإسلام والسياسة.. الحداثة المغدورة، 1993 (باللغة الفرنسية).
كما ساهم الدكتور غليون في العشرات من الكتب الجماعية الأخرى باللغتين العربية والفرنسية.حيث أنجز العديد من الدراسات والأبحاث والكتب في مجالات علاقة الدين بالدولة، والدولة والأمة، وحول مسألة الأقليات في العالم العربي والمسألة الطائفية.
يعمل حالياً أستاذاً لعلم الاجتماع السياسي ومديراً لمركز دراسات الشرق المعاصر في جامعة السوربون وهو عضو في الجمعية الدولية لعلم الاجتماع.
برهان غليون وثورة الكرامة والحرية في سوريا
شارك الدكتور غليون بفعالية في رفد الثورة إعلامياً وسياسياً وثقافياً وحقق حضوراً لافتاً على شاشات التلفزة عبر رأيه الراجح ونبرة صوته التي يملئ صداها الانحياز إلى الشعب وقيم الكرامة والحرية .
اختير الدكتور برهان غليون رئيسا “للمجلس الوطني الإنتقالي” الذي تشكل في 29 آب بمدينة اسطنبول من 94 شخصية سورية بارزة من الداخل والخارج.
جاءت هذه المبادرة لتعزز حضوره الشعبي فهتف له ثوار حي بابا عمرو الشهير بعد هذه المبادرة “الشعب يريد برهان غليون” ليكون أول مثقف يهتف السوريون باسمه.
رحب غليون بهذه المبادرة وسعى مع باقي النخب والأحزاب السياسية السورية إلى تشكيل عنوان سياسي للثورة السورية ليتشكل المججلس الوطني السوري وليتولى غليون رئاسته لفترتين متتاليتين وقد نجح في انتخابات الفترة الثالثة إلا أن انتقادات شعبية دعته إلى تقديم استقالته ليعيد تصرفه هذا حضوره إلى سابق عهده بعد أن كثرت الانتقادات الموجهة إليه والتي اتهمته بالفشل في إدارة المجلس الوطني وليساهم بتصرفه هذا في تعزيز قيم ثورة الكرامة فيما يخص التداول السلمي للسلطة.
وقد قام برهان غليون في 26 حزيران بالدخول إلى إحدى القرى الحدودية في ادلب ليكون تسلله هذا بمثابة صفعة للنظام وجرعة معنوية للثورة تحاول التأكيد على ارتباط معارضي الخارج بثوار الداخل ويرى مراقبون أن هذا التسلل هو دليل على رغبة برهان غليون في تثبيت أقدامه في عالم السياسة مغادراً عالم الفكر والثقافة ومجهزاً نفسه للعب دور سياسي وازن في سوريا ما بعد الأسد ويرى آخرون أن تأسلم لهجته في الفترة الأخيرة هي محاولة لخطب ود الشعب السوري المعروف بتدينه ودليل آخر على طموحات غليون السياسية المستقبلية.