مداخلتي في حوار شباب السفير مع الياس خوري

09_10_2011_1016822319_617920شباب السفير
ألا يُغريك الآن الانتقال إلى مثقف عضوي بالمعنى الضيق للكلمة.. مثقف شباب الثورات وأحد منظريها باعتبارها “بروليتاريا العصر”؟
شارك في السؤال: حازم السيد أولاً، هذا الأمر “كتير عليّ”. برأيي أن المثقف لديه التزام تجاه المجتمع، يجب إتمامه إن كان في ظل وجود الثورات أو لا. أنا شخصياً حاولت، ولا يمكن أن أجزم أنني نجحت في كل الأوقات، منذ بداية عملي ككاتب ومثقف أن أكون في صف المظلومين والضعفاء والذين لا صوت لهم، وأن أكون في صف العدالة. ولكن أن أكون مثقف الثورات العربية فهذا كثير، فالثورات العربية يجب أن تنتج، وهي برأيي دخلت في مرحلة أصبح من الضروري أن تفعل، ثقافتها الجديدة، وأملي أن يكون ما أكتبه جزءاً صغيراً من هذه الثقافة.لماذا الرواية؟ لماذا يقوم مثقف تحوي مقالة الرأي التي ينشرها في الصحف فكراً أكثر من الكثير من الأبحاث العربية بكتابة الرواية؟ ولماذا لم تدخل الفكر من باب البحث والتنظير والتفلسف؟ هل هي جدلية النص الروائي.. وإغراء القبض على ما تريد من الواقع وتشريحه؟ هل القدرة على أنسنة البطل هي ما يجذبك؟
شارك في السؤال: حازم السيد

الياس خوري:

أنا اعتبر نفسي روائياً فقط. أكتب مقالات ودراسات بصفتي مواطناً، ومن واجبي أن أساهم في اللحظة الاجتماعية التاريخية التي يعيشها الشعب. ولكن شخصياً، عالمي الحقيقي والكامل هو عالم الكتابة. أنا في الحقيقية لم أختر الرواية، بل اكتشفت، حين كتبت الرواية، أن هذه هي الطريقة الوحيدة لكي أعبّر. في اعتباري، أن كتابة القصة ورواية القصص هي أمتع ما في الكون، أو هي المتعة الكبرى. وحين أكتب رواية أعيش في داخلها وأصدّقها. عندما كتبت “يالو” تعلمت اللغة السريانية، وحين كتبت “باب الشمس” عشت في المخيمات، وحين كتبت “كأنها نائمة” عشت في عوالم المنامات. كذلك، عندما كتبت “سينالكول” عشت في طرابلس. تعلمت أشياء لم أكن أعرفها. هذه وسيلة لاكتشاف العالم. بالنسبة لي، الأدب يعطي معنى لحياة لا معنى لها.